الخميس، 11 يونيو 2015

عندما تودع صديقا دعويا

بسم الله الرحمن الرحيم




دمعتي حبست عن خدي

رويدك لا تزد بعدي

هل أَبْدَعُ حين لا يجدي

أم أكتفي بتفنيد ردي

أتعبتني وأذهبت جهدي

أبا فراج ، أبا سلمان الندي











ما صنعت عفى الله عنك

ضيق الله على من ضيق عليك

إن كان ثمت من يحب أن يشقيك

وأرجو ألا يكون هو أنا

فأموت بدعوتي غما وعنى


الله يعلم 


إن كان هناك أحد تسبب في هذا النفير

أو لم يكن إلا مجرد التغيير


********************************


ألا تعلمون أن الصديق الدعوي

له حب خاص به القلب يرتوي

ألا تعلمون أن شريكك بالتعب

الذي من جهده وماله يكب

ليس كالذي يدعي وهو يلعب






















الصديق الوفي

كالظل الخفي

بخيره الكل يحتفي

**********************************

رأيت الصداقة خمسة أنواع

كلها تشترى وتباع

عُدَّها في يدك واحدة واحدة

لن تجد خيرا من السبابة الموحدة

وهو الصديق الصديق


خذها مني إجمالا من غير تحقيق













  • صديق مصلحة ينتهي بانتهائها




  • وصديق بارد لا يعرف للصداقة سوى عميائها



  • وصديق سوء يختفي باختفائها



  • وصديق مخادع حسود يدعي بادعائها



  • وصديق حقيقي يحتفي بحاتفائها




لا أزكي من كتبت هذه لأجله وفيه

لكني أشهد الله أني أحببته فيه

****************************************

شمس الدعوة الميدانية أحبتي تخف

عندما يغيب جزء من قرصها وينتف

نتف الله من كان سبب لنتفك من مكانك "

وهو سبحانه الذي يعلم وإن برأته لحنانك

فإن لم يكن أحد وأرجو ذلك

فإني لا أختم في مدونتي لحالك

إلا أن أقول سامحك الله

فقد أتعبتني بخبرك والله









وأرجو أن تكون هذه الرسالة

وتداً لمن خلفه وعلى منواله

أن يبقى بيننا في رحاله

ممن مثله أحببنا وأحبنا

وكان في النشاط والدعوة اشتراكنا

حفظ الله الجميع دوما

وزادك يا أستاذ العلوم علوما

**********************************

ورحم الله شيخنا القاضي الكبير والداعية الشهير

الذي توفي البارحة خارج البلاد في رحلة علاج

الشيخ فؤاد الماجد غفر الله له وأسكنه جنة الخلد


فقد كان داعية بلسانه وماله وحاله 


سريع الانكار


كثير الاذكار

يرقي الناس والمرضى بنفسه

لم يمنعه منصبه من البذل بحواسه وحسه


لا زالت كلماته لي ترن في أذني


تبارك الله أثرت فيني


وما علم أني من يتأثر به في كل ما أراه منه وأسمع


اللهم ادخله الجنة بلا حساب ولا سابق عذاب


اللهم اسكنه الفردوس الأعلى


ومن أمن على الدعاء يا رب السماء




1436-8-24

أبو المسفرة



الثلاثاء، 2 يونيو 2015

حسنكم سلامه يعيذ عزمي بتوفيق الله ويبدعه

بسم الله الرحمن الرحيم

لستُ هنا أتكلمُ كلاماً أبوياً
بل كلاماً أخوياً رأيته تربوياً

لذا كان هذا محلُ استغرابِهم
في المشاهدة أحياناً وفي محرابِهم

كنتُ أُلامُ حين أقولُ أحبُهما
وغيرةً يقالُ لي لمَ خَصَصْتهُما

وإن زدتُ عليهم عدداً فجَمعتُ

قلت باءُ الحبِّ فهل سَمِعتَ


صحيحٌ أنَّ الإنسانَ المسلمَ يحب المسلمين أجمع
ويدِينُ بحبهم إرضاءً لمن خلقهم وأبدع

وهذا كُلُه بعد حُب الوالدين
الذي يأتي بعد حُب رب العالمين
ثم فطرةً الحُبُ في البنين


لكن يقف القلبُ ينبُضُ

لا يدري المخلوقُ لم أحياناً !

لكن تَحْدثُ له ربما أحداثٌ
أو أمورٌ تشقُّ من صدره الأجداثَ

فيخرج منه رغماً عنه تقديرٌ خاص
لهذه الشخصية التي تُكَبِلُهُ دون خلاص

فينطق التقدير بالمودة والحب
وما أروَعَه حينها إن كان فيه إرضاءُ الرَّبِ

وسبحان الله حقاً وصدقاً
فقد نطق بها الأمينُ نطقاً

صلى الله عليه وسلم

" الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف "

صلى الله عليه وسلم

صالحون أبناء لصالحين

فإذا أصلح رب العالمين


فما عساك ترى إلا القمر أو الشمس
تسطعُ و تناديك ودع الأمس
واستقبل يومك هذا والأنس

لا نسعى من ورائهم تحصيل أجرة
  لكننا نطمع والله من الله أجرا     

ثم يكمل قلبي فيقول على لسانهم معللاً

فإني حسن بأنسي وخدمتي ونشاطي
وهو سلمان السِّلم سالمٌ من همسات الانحطاط

وذاك معاذ من كل ما لا ترجو
وهو أسامة في تصرفاته عزام بالحق يزهو










أما أولئك فهم نتاج فصل من الفصول
مر عليك بحبه كطيف عجول

*الابداع* كان اسمه

والتقدير لك نطقت به أنسامه


رباه احفظهم فإني أستودعهم

في كل أمرهم فأنت مودعهم


أخي يا قارئ رسالتي

تعود دائما

اغرس الخير وازرع الطيب
ثم اتركه للكريم الرقيب

  باختصار   

  هذه مشاعر 

أخٍ مع صحبته
معلمٍ مع طلبته

اللهم وفق واغفر لكل معنيٍّ برسالتي

وافتح عليهم الخير فتحا


اللهم واغفر لك قارئ لها

ووالدينا ووالديهم يا رب العالمين
وأعطهم ضعف أمانيهم

بقلم ..
أبو المسفرة 




الأربعاء، 20 مايو 2015

أتريد حسن الخاتمة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته   وبعد :

أتريد حسن الخاتمة ؟

سؤال لطالما مر على أذهان البشرية

 ممن وسموا بالأمة المحمدية

وكل صادق منهم في قوله

جوابه نعم أريدها برحمة الله وإمداده وحوله

لكن ما أكثر من يقول

 وتراه في مكانه لا يصول ولا يجول

 عجبا وربي عجبا

ألسنا من المسلمين 

وبقول الله من المخاطبين

.... لم تقولون ما لا تفعلون (2)

كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون (3)

إذا لم الكلام بلا إنقياد

 لم الكلام بلا تقدم وازدياد



حسن الخاتمة تحتاج إلى حسن عمل

 لا أمانٍ ووقوفٍ على آمال وطلل

جدوا واستعدوا

 اسمعوا واعملوا ؛ لتعانوا وتسددوا

لابد أن كلاً منا مر على قريب أو صديق

 أو جار أو رفيق

 أو حتى على مرأى على جانب الطريق

لمفقود حسُنة خاتمته

أو ميت ساءَت خاتمته

 ونسأل الله الأولى ونستعيذه من الأخرى



إذا اسأل نفسك وأجبها من أعماق قلبك

هل بدأت لذلك سعيا

 أو أنك لازِلت تُفندُ وتُبدي رأيا

الوقت يمر والدنيا بالموتى تستعر

كم فقدنا ممن نحسبهم نالوا الأولى

والله حسيبهم

 لكن علامات رأيناها وسمعناها فيهم 

والله رقيبنا ورقيبهم

...........................

رحمك الله فاطمة الخير

وما فطم بعدك أبدا الخير

بل هو مستمر ما طار طير

رحمك الله رحمة واسعة

فقد كنت لحسنات الذكر جامعة

وهل جزاء الاستغفار ووتلك التسابيح 

وقيام الله والتراويح

هل جزاء الحث على الصلاة 

والحرص فيها على رضى الله

إلا إحسانا و جزاء من جنس العمل

وما رأي منك ونقل عنك بهذا دل

خُتم لها نهارها 

داعية بها محرصة عليها

في مشهد هذا تصويره وتصوره

بعد أن انقطع عملها وضعف كلامها

ورفع التكليف الشرعي عنها

لم يسمع لها صوت وبدأ يدب فيها الموت

من سبعة أشهر تتالت

لا حراك ولا كلام إلا ما تباعد وتفاوت

بعد هذا كله تتنزل عليها رحمات الرحيم

الذي قال سبحانه

" ولا يظلم ربك أحد "

تنطق بمشهدها 

أذن العصر يا بنتي قومي دخل الوقت

لا يمه لم يؤذن لم يدخل بعد الوقت

وكأنها تقول عجلي قبل أجلي

فما أن يدخل وقت العصر

ويرفع صوت الأذان يعصر الدمع عصر

 حتى تطلب الوضوء للصلاة

لتستأذنها بنيتها أولا أن تصلي هي

بعد أن وصلت بنت اختها لتنتظر عندها

بدلا عنها حتى تساعدها

يقف حينها مناد الله أن قد كتبت لك بإذن الله

فالعمل مع النيَّة 

يكتب لصاحبه أجره في صحف عليَّة

أما الآن أجيبي داع ربك 

واستلقي على جنبك

ليصرخ منادي طبيب الأرض الضعيف

طبيب طبيب

وتصرخ حفيدتها بصوت نحيب

لا يسمع حياء من الرب الرقيب

وما علموا جميعا أن المجيب

رب ومعلم وقابض كل طبيب

قد أمضى قدره وأنفذ حكمته وأمره

الله أكبر ما أحكمك وأعدلك ربنا

هل جزاء الإحسان إلا الإحسان "

يقول مرار أحد أبنائها ونحن معه في مجلسها

وقد تكرر رؤيته وسماعه

ومني مباشرة حدث استماعه

 " يمه ليه ما تتكلمين معنا "

 فيكون جوابها

 " وش تبغوني أقول

  اسبح واستغفر أحسن لي "

الله أكبر إنها معرفة الدنيا وحقيقتها

من امرأة درستها فعرفة حقارتها

ففضلت أن تنال أفضل ما فيها من حلاوتها

وو قفت شامخة بصلابتها

لتردد العبادة أساس كل سيادة وسعادة

جموع غفيرة شهدت الصلاة عليها رحمها الله

امتلاءت كل أرجاء الجامع

لتلفت بذلك أنظار المارة

ليشهد الصلاة من لا يعرفها

 لكن دعاه هذا الزحام وتلك الإشارة

حتى ردد بعض من حدثنا عنهم


من هذه وماذا كانت تصنع ؟؟؟


بقيت أنا وأنت يا قارئ رسالتي

لازال يمر على مسامعنا

"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم "

فهل سنجد بإذن الله من يتساءل عنا مثلهم

أم من يدعون علينا ويسددوا نحونا نصلهم


أستودعكم الله

بقلم محبكم

أبو المسفرة

29-7-1436