الجمعة، 4 يوليو 2014

طيفٌ تحت سقيفة الخشب


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



     








 إلى الله أشكو لا إلى الناس فقده


          ولوعة حزن أوجع القلب داخله (1)


     

       مع رسائل المعزين من القرابة والأحباب والأصحاب ،  ومع حرارة مصافحة العزاء من صادقي أهل حيي الأخيار أولي الألباب ،  تحس بالألم والشوق ، ويحيط بك من ذاكرة الفراق طوق ، يشدُّكَ شداً و يرميكَ رمياً تحت سقف ذاك البيت الطيني أو الخشبي أو المسلح الذي نشأ فيه من تعني ،  فترى فيه بعين الذاكرة لا الحقيقة أناسا وأشباحا .


       وقد ألقى بي هذا الطوق ليلة البارحة تحت سقفٍ خشبيٍّ شعبيٍّ قديمٍ ، رأيت فيه أُماً كبيرةَ السنِّ مع أبنائها الأيتام الستة نشؤا سويا فيه .

      ومما يزيد الألم والشوق حرارة القرب منهم فهم الأخوال .


      وهذا الألم والشوق هو تحديداً لمن فارقتُهم في ثمان سنين عجاف بحزنها لا بحقيقتها والحمد لله على أقداره وأفضاله ونعمائه.




       بدأت هذه الثمان بالجدة رحمها الله ، ليتلوها الخال الأكبر ثم حبيبة القلب ثم أحب أخٍ على قلبها (خالي علي )  رحمهم الله جميعاً .


      آلامٌ توالت على من يحس بها ممن له صلة بهذه العائلة الكريمة العزيزة على قلبي وإن كان في عرف غيري أن بين أحدهم والآخر مدة ، لكنها كغمضة العين .


      وقفت بعدها متأملاً !!!   كيف هو الحال إذا بمن فقد مثلهم في لحظة واحدة بحادثٍ أو عدوانِ معتدٍ كما نسمع ونشاهد والله المستعان وإليه المشتكى .

      بل كيف هو صبرُ من فقدهم كلَّهم ، ليبقى غريباً بعد أن كان معروفاً عزيزا ، حقاً من رأى مصيبةً أشدَّ وقعاً من مُصيبتِه حلت بغيره ، هانت عليه مصيبته وخفَّ عليه وقعها .

      لا أظن إلا أن كثيراً من أحبتي وقراء رسالتي على اختلاف الأسقف التي يشُدُ كل واحد منهم طوقه إليه قد مر به مثل ذا وذاق شيئاً من مرارته .


      حقيقة أحبتي والله إنَّ الأمر في قلب الصادق والمحب أليمٌ شديدٌ مرٌّ قد لا يطاقُ عند من لم يمنَّ الله عليه بعقيدة الإسلام ، ثم يثبته بشيئ من الإيمان بالقضاء والقدر ، ومن جرب فكانت يده في لهب النار ، ليس كمن يده في الماء البارد ...


      لذلك أجدها فرصةً لأذكر نفسي وإياكم بأربعة أمور :

أولها :
أنَّ الصبرَ دائماً هو الحلُ الناجعُ الوحيد  " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب" وردد دائماً " إنَّ الله مع الصابرين " .

ثانيها:
احمدِ اللهَ كثيراً ؛ فالله يعطي أكثر مما يأخذ وعنده يوم القيامة بيتُ الحمدِ .

ثالثا :
لا تنسهم أبداً من دعائك وصدقَتِك ؛ فهم محتاجون لها وستحتاج مثلهم .

رابعا :
لا تغفل عن الموت ؛ فهو لن يغفل عنك ،  وقد يكون الدور عليك وينتظرك .

وختاماً أكثر من الصلاة على خير من فقدت الأمة جمعاء فكان فقده أعظم المصيبة ، إنه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم تسليم لا ينقطع

اللهم اغفر لنا ولآبائنا وأجدادنا وأخوالنا وأعمامنا وأزواجنا وقراباتنا وصديقنا ومن له حق علينا وعليهم من الأحياء والأموات يا سميع الدعاء

اللهم من كان منهم ميتا فأسبغ عليه شآبيب الرحمات وجعل قبره من روضات الجنات ومن كان منهم حيا فأطل عمره وبارك له شأنه كله وأحسن لنا وله الخاتمة يا رب العاليمن والحمد لله رب العالمين وصلى الله على أشرف الأنبياء والمرسلين

أخوكم أبو المسفرة 
في  ٦ - ٩ - ١٤٣٥هـ
تويتر saidalkhzmary@
saidalkhzmary@gmail.com




..................................................................
(1)  نبذة عن قائل البيتين الشمردل رحمه الله :  http://al-hakawati.la.utexas.edu/2011/12/28/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%85%D8%B1%D8%AF%D9%84-%D9%88%D9%86%D8%B3%D8%A8%D9%87/

السبت، 12 أبريل 2014

الأندية النسائية ولباسها


     لقد سألني بعض الأحبة بعد رسالة لي عن رياضة المرأة ولباسها ، بعضهم مستنكر يرد علي ما جمعت مما وصلني من المشايخ والأخيار حول رياضة النساء أو البنات في المدارس والأندية ، وبعضهم مستفسر يريد أن يكون على بينة والله يعلم حرصه على الخير وحبه للدين وأهله .

    فما أحببت أن أكثر الكلام ولا أدلي بغير دلو أهل العلم الأعلام ، فأغرف بما لا أعرف ( كما يقول البعض ) وأتكلم قبل أن أتعلم

فقصصت ثلاث روابط لكبار علماء بارزين ، كُتِبَ لهم من الله في قلوب الناس القبول ، وظهر علمهم لكل جهول

    وهي - أعني الروابط لكلامهم - لا تتكلم مباشرة عن الرياضة ذاتها ولكن عن اللباس الذي يرتديه بعض النساء في الرياضة ، ويصعب على كثير منهن تركه لغرضهن المزعوم

    لن أتكلم عن مضار الرياضة الكثيرة أو بعض أنواعها لأنوثة المرأة وصحة جسمها الذي تناقضه دعواهم ، فقد قرأت ثم سمعت فيه كلاما يثلج الصدر يجعلك تردد مرارا " سبحان الحكيم الخبير "

     جعل الله من أسمعني إياه له من الصلاح ما يفوق اسمه " اللهم آمين "

     لن أزاحم به هنا ولكن ابحثوا عنه طبيا قبل أن يكون شرعيا فسبحانه من عظيم ( قد جعل الله لكل شيء قدرا ) و ( أن الله قد أحاط بكل شيء علما )

     حتى لا نطيل انتقل بكم إلى لب الموضوع ولولا الحياء لنقلت لكم صورا كثيرة لأبسة أعدت لهذا الغرض وإنه من مجرد النظر ليخجل فضلاء البشر ، أفلا يستحون ويتوبون .. !!




لباس المرأة الدخيل (البنطلون)







الشيخ العلامة د.عبدالكريم الخضير عضو اللجنة الدائمة لهيئة كبار العلماء




الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله رئيس هيئة كبار العلماء سابقا (لاحظ عبارة الشيخ الأخيرة)




الشيخ العلامة د.محمد الصالح العثيمين رحمه الله




ليس بعد كلامهم حجة لأحد فلنتقي الله أحبتي فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام




ختاميه جميلة بصوت كبار علمائنا


اللهم اغفر لوالدينا وجميع المسلمين
اللهم اغفر لحاملة اسم هذه المدونة
اللهم آمين

محبكم في الله

..وكتبه : أبو المسفرة..

*****************

الجمعة، 20 ديسمبر 2013

أيها المؤمن .. اجابتك نعم ، فلم الإصرار على انفاذ ثم




أحمد ربي جلّ جلاله وأثني عليه .. وأصلي على سيدنا ونبينا محمد وأسلم عليه وعلى آله وصحبه ومواليه            وبعد أحبتي :


رابطٌ صوتي مسجل لمن أحب استماع الكلام كاملاً دون عناء القراءة
https://www.youtube.com/watch?v=au_WMPJLsK8

      حقيقةً مع مرضٍ عابر مرَّ بي وأسأل الله أن يشفي جميع مرضى المسلمين وأن يخصَّ منهم من حُرم الدواء والكساء ومن هم على الأسرة البيضاء لا يهنؤون بشراب ولا بغذاء وقد جاوزوا الشهور وربما السنين لا يرجون إلا رحمة رب السماء واسع الرحمة والعطاء .

 تذكرت غرور الإنسان بقوته أو بماله أو بجاهه فقلت سبحان الله  ضعيف يغتر بنفسه والله قادرٌ في لحظة أن يريه ضعفه ، ولو لم  يكن من ذلك إلا الموت لكفى .


وخاصةً إذا كان من أهل الإسلام فإن ذلك في حقه يشتد لأنه من أهل القرآن

ولئن سألته عن صفات لله عز وجلّ وعن آياتٍ لأجابك

 نعم ..
يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم
 

نعم ..
الله خلقكم من ضعف



نعم ..
إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون



نعم ..
وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه



نعم ..
لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم



نعم ..
فأخذه الله نكال الآخرة والأولى



نعم ..
ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز



نعم ..
إن الله عزيز ذو انتقام



نعم ..
فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر



نعم ..
إنّ أخذه أليم شديد


نعم ..
إن الله على كل شيء قدير



نعم ..
إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين



نعم ..
إن الله لا يخفى عليه شيء



نعم ..
وما كان الله ليعجزه من شيء في السموات ولا في الأرض



نعم ..
فبأي آلاء ربكما تكذبان



عجبا لك أيها الإنسان المؤمن تدرك هذا كله


ثم ..
لا تعلنها حربا على أشد أعداء الله "إبليس" وهو الذي توعدك فقال ولأضلنهم ولأمنيهم ..



ثم ..
لا تشكر نعم الله وهو القائل "وقليل من عبادي الشكور"



ثم ..
تتكبر بقوتك وأنت ضعيف فكل من سوى الله ضعيف وليس تحت الله قوي " أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب "



ثم ..
تعتز بغير الله من جاه أو منصب أو جماعة وتضرب بشعار الدين والتقوى والله يقول "إن العزة لله جميعا"



ثم ..
تلتجأ وتتعلق في كشف الضر والمرض و.. لغير الله وهو الذي يقول " أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء "



اللهم اشف كل مريض وتدارك كل مكروب وانصر كل مظلوم وفك كل مأسور وأنج كل مضطهد وأجب دعاء كل محتاج
اللهم آمين


 

الجمعة، 22 نوفمبر 2013

قف دقيقة ونصف .. دعنا نطبق

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلوات الله وسلامه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد
 
       اليوم تكلم إمام جامعنا عن عظيم نعم الله ووجوب التفكر فيها وفي آيات الله وما تورثه من خشية ورقة في القلب ومن أهم شروطها البعد عما يغطي القلب ويحجب عنه التفكر وهو معصية الله والعياذ بالله من معصيته . انتهى
 
ولمَّا يتأمل العبد "والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر "

يشتاق إلى هذا التفكر ولهذا الفضل

 لكني أصدم أحيانا مع تقصيري وعدم خلوها .. حين أرى كاليوم ما أن يخرج  هذا المصلي من صلاته

وخاصة الجمعة حتى يضع السيجارة في فمه !!

وربما رأى غيري من يسرق أو يرفع الموسيقى أو ...

يا الله تغفِرُ لنا وله
 
عجبا أين التطبيق والتفكر والنفسُ المؤمنة التواقة
 
والله لقد رأيت من يذكر الله بشكل عجيب لا يقف لسانه حتى أنه إذا تكلم لا تسمع إلا حكمة .. نفوس تواقة للجنة
ومن أحب أن يرى من هذا النوع فلينزل إلى حرم الله وليبحث في زواياه فسيرى عجبا بل من العجم ولله العجب
حتى أن أحدهم حدثني عن قريب له تعود الذكر يقول والله يذكر الله وهو نائم
 
عباد الله لم لا نعود أنفسنا على الذكر فهو أول ركائز التفكر

" كان الصحابة رضوان الله عليهم يعدون للنبي صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد استغفر الله ، استغفر الله ، أستغفر الله وأتوب إليه أكثر من مائة مرة "
 
قد تكون البداية شاقة ولكن النفس إذا ألفت تعودت
 
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
 
 
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
اللهم آمين


خطبة إمام الجامع حفظه الله لمن أحب سماعها فهي قيمة جدا
http://ar.islamway.net/lesson/144245
 
محبكم في الله

..وكتبه : أبو المسفرة..

*****************

البريد الإلكتروني
 

الخميس، 21 نوفمبر 2013

ثلاثٌ لكأنَّ أُمي تشكُرُهم

ثلاثٌ لكأنَّ أُمي تشكُرُهم



 
وبعدُ يا أحبتي الكرام .. اسمحوا لي فيما أبثه من أشجان وخواطر بالقلب ، فلعلّ فيها عبراً من العبر وفوائدُ ربما استنبطها غيري ...

أناجي ربي فأقول

.. إلهي يا رحيم

 إني كلما ذكرتُ أمي وأيامَها الأخيرةَ ذكرتُ معها ثلاثةً لا يمكن أن أنساهم من مخيلتي ودعائي

 


 


 كيف !!

 

وكأنَّ أمي تقول لهم :

 
.. رُبَّ أخٍ لك لم تلده أمك ..
 
أو لكأنَّها تقول لهم :
 
اذهبوا فأنتم عجبٌ ، لله دركم تطبقون حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم
" صنائعَ المعروفِ تقي مصارعَ السُّوء "

ليسوا آباءً لها ولا أبناءًا ، ولا أعمامَ ولا أخوال ولا أشقاء ، ولم تجمعها بهم صلة نسب ولا قرابة شديدة ؛ إلا أنهم كرامٌ
ينظرون بنظرة الجسد الواحد وهل أعظم بلاغة من تداعيه بالسهر والحمى إنّه تشبيه بديع

 

نعم .. فقد عاشوا لحظاتها الأخيرة معها بقلوبٍ صادقةٍ وكأنهم إخوانٌ لها أشقاء .

 ربّما تفاعل معنا الكثير أو مع غيري تجاه غاليتنا رحمها الله والتي شرفت مدوناتي بحمل اسمها ..
ولكنّ هؤلاء جذبوا انتباهي ومروا في مخيلتي بمرور أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لكأنهم احتسبوا تطبيقها ..


 أما اثنان منهم فإنا كلٌ لله وإنا كلٌ إليه راجعون ، فقد أدركاها فيما صارت إليه فختارهما الله عنده رحماتُ الله عليهم أجمع

 

وأما ثالثهم فأسأل الرحمن الرحيم لها الثواب الجزيل وطول العمر في صحة ونعمة منه إنه الكريم ، امرأةٌ بارك الله لها في ذريتها وشأنها كله

بدايةً كلي حزنٌ على خبر الاثنان اللذان بهما أبدأ ولكنه أمر الله


 الأول منهما جارتٌ لها وصاحبةٌ في العمل الصالح بإذن الله

لم تجمعهما كثرة المجالس وإنما الذكر والدعاء والمحبة ، والعجيب أنّ أبناءها رفقةٌ وأصحابٌ لي ولبعض إخوتي كلٌ لمن هو في حدودِ عُمُره وكنت محباً لكبيرهم يوسف بورك فيه .


 اهتمت أمُّ يوسف لأمِّي رحمها الله كثيرا وأصابها تعبٌ مع همها ، وقد كان أبناؤها ينقلون لها أخبارها يومياً وهي تبذل لنا المشورة والدعاء وتطلب باستمرار زيارتها ولكنّ الوضع الصحي لوالدتي يمنع الزيارات ، فلمَّا اختار الله والدتي رحمها الله وأجرى عليها سير الموتِ ، كانت حينها هي أيضاً مريضةً ، وبعد أن ودعنا والدتي رحمها الله تأثرت وزاد مرضها (أمِّ يوسف) فمرضت مرضاً شديداً وكانت كل لحظة يأتي ذكرنا عندها بقدوم من أحدنا أو رؤية أو مجرد ذكر بدأت تلح بالدعاء لها بالمغفرة والرحمة كما حدثني ابنها الشيخ يوسف وكانت لا تزال على قيد الحياة رحمها الله ، بل كلَّما رأت أخي الأصغر زادَ تعبُها وخرَّت دمعتها شفقت عليه أَنْ فقدَ الأمَّ الحنون (كانت تردد هذا )


حتى جاءها الموت بمرضٍ مفاجئٍ ما عرفوا تشخيصه بعد تسعة من الأشهر أو تزيدُ ، رحمها الله رحمةً واسعة وأسكنها الفردوس الأعلى من الجنَّة .
 


 أما الثاني فمن جماعتنا يكنى أبا أحمد العم علي بن سعيد 
رحمه الله أصيب بمرضها الذي أصيبت به ، ويراجع ذات المكان الذي تراجع فيه رحمات الله عليهما ، وتكرر عليه عِلمُه بوجودها حين يصادف أحداً منّا معها  في المستشفى لما يَقدمُ إليه مراجعا لمواعيد لهُ
فأتى مرةً أو مرتين وألقى علينا وعليها السلام وهو يصدُّ ببصره عنها حياءً وديانةً ويدعو لها بالشفاء مع مرضه وآلامه .

وهذا لا يصدر إلا من قلب مؤمنٍ تقيٍّ نحسبه كذلك والله حسيبُه ، لم يبتغي بذلك ثناء أحدٍ إلا الله ولكنه يُقدِّرُ زوجها وقرابتها ويعرف قدر المريض القريب ولو بعُد ويسعى للأجر ، لم أسمع أحداً يوما ذكره بسوء ، كان يحبه القرابة ويحب القرابة ، ولولا أن أختي ذكرت لي هذا حين رأته في أحد ممرات المستشفى فقالت هذا الرجل من جماعتنا صنع هذا وهي لا تعرف من هو لما عرفتُ
فما أعظم قدره ، مريض يصنع ما لا يصنعه أو يغفل عنه بعض الأصحاء
" إلا صلى عليه سبعون ألف ملك "  / " لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع "  / " طبت وطاب ممشاك وتبوَّأت من الجنّة منزلاً "
 
 لكن الله اختاره قبلها بأسبوعٍ واحدٍ تقريبا أسكنه الله الفردوس الأعلى


وأما الثالثة فالمرأة صاحبة القلب الرحيم  " أمِّ محمد العبيد "
 جزاه الله وذريتها وبالأخص (أحمد / من أوصل لها خبرنا) جزاهم عنّا وعن والدتنا خير الجزاء ، فقد سعت جاهدةً محتسبةً في محاولةٍ صادقةٍ لتقديم شيء لوالدتي يكون سببا في شفائها بعد الله ، واهتمت ونظرة لنا نظرة الأم وكأننا أبناءٌ لها وتواصلت مع أخواتي ، فكانت تماماً مثل أمِّ يوسفَ - رحمها الله - تنظر بقلب الأمِّ لا نظر العين المجرد ، فما أعظم قلب الأمِّ ..

فتباً والله وتفاً لكل عاقٍ و مقصرٍ مع أمِّه

والله إنَّهم محرومون ما عرفوا هذه القلوب الكبيرة وأشغلتهم عنها نفوسهم الحقيرة وأعمالهم الكسيرة التي لا تجبرها جبيرة لتكون عليها حسرةً في دنياهم وأخراهم
 
 
ولكن آجال الله ماضيه ولن تحرم الأجر بإذن الله

اللهم أطل في عمرها وأحسن عملها وارزقها بر ذريتها وارحم اللهم زوجها وارفع درجته عندك ومنزلته واخلفه في عقبه خيرا فإنا نحسبه ممن وفق لمرأة فاضلة محتسبة مثلها ثبتها الله على الخير وزادها من عظيم أفضاله كل ما تتمنى وترجو .

" زوجها رحمه الله العم قيس بن محمد - رجلٌ عُرفَ كريماً سخياً محباً للخير توفي بعد وفاة والدتي - "


 

 
اللهم اغفر للعم علي بن سعيد ولجارتنا أم يوسف
اللهم اجعل قبورهم روضة من رياض الجنة واجعلهم ووالدينا من أهل الفردوس الأعلى
اللهم آمين
 


 أحبتي :
أنظروا حولكم ربما تجدون في صفحات حياتكم أمثالهم في زمن يندر المحتسبون فيه ، قوم نحسب أنهم أحبوا الله بصدق فأحبهم واختصهم بمثل هذه الأعمال

(" إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وقليلٌ ما هم ")

 
 
 

محبكم في الله

..وكتبه : أبو المسفرة..

*****************
البريد الإلكتروني

السبت، 22 يونيو 2013

رمضان وخمس برامج على الجوال نحتاج إليها


 
 
الحمد لله رب العالمين حمد المثنيين الشاكرين الذاكرين المستغفرين ثم الصلاة على النبي الأمين والطاهر المطهر من كل أمر مشين  وبعد :
 
 

 
برامج أنت بحاجتها في رمضان وغيره تناقلتها وسائل التواصل مفرقة وجمعتها هنا ليسهل نشرها وتناقلها ..


أولا /
الساعة النووية
حسب الأقمار الاصطناعية نسبة الخطأ واحد في المليون اضبط ساعتك او ساعة جوالك قبل دخول شهر رمضان وهو يحدد لك مدى صحة ساعتك

http://time.is




ثانيا /
متابع التلاوة .. برنامج يساعدك في حفظ رقم آخر  آية أو سورة وصلت إليها مما يسهل عليك ختم القرآن دون حاجة لورقة وقلم ..


 https://play.google.com/store/apps/details?id=com.DonNaWaF.QuranReadHelper

 

 


ثالثا /
إمساكية رمضان
١٤٣٤
بل هو بإذن الله مستمر لمدار العام



للجالكسي
https://t.co/ZpQzzPle7f


للايفون
http://t.co/0fGhDDHRsr


صورة لإعدادات البرنامج
-1-


<img src="http://upload.traidnt.net/upfiles/BMc09186.jpg" alt= 

-2-

<img src="http://upload.traidnt.net/upfiles/5J910010.jpg" alt=

حول البرنامج

<img src="http://upload.traidnt.net/upfiles/tVF10131.png" alt=



 

رابعا /


برنامج احفظ بصرك "اليوتيوب الأمين أو الشاشة النقية "
وداعا للمقاطع السيئة الدخيلة فاليوتيوب الأمين بين يديك الآن

احفظ بصرك وصومك في رمضان وعملك الصالح في كل أوقاتك

تحميله من المتجر مباشرة
ويستعرض لك
رابط اليوتيوب مباشرة
دون الاضطرار للدخول لليوتيوب وبالتالي لن تأتيك أي مقاطع أخرى مخلة ولا  دعايات فقط المقطع الذي اخترته وفي شاشة كبيرة

 فيشكر المطور على تفاعله
مع الاقتراحات المرسلة له
وجزاه الله خيراً على جهده

عند ضغطك على رابط أي مقطع ستظهر لك عدة خيارات هو من بينها
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.youtube.safeshare
(اندرويد)




علامة اختيار بيضاء بخط عريضكيف يعمل ؟
مجرد الضغط على
أي رابط لليوتيوب
وأنت بالواتس أو غيره
سيظهر لك اليوتيوب الأمين
من ضمن الاقتراحات
اختره وسيفتح مباشرة واجعله خيارك الوحيد دوما لفتح مقاطع اليوتيوب .. وتذكر أن الجنة تشتاق لأهلها ..

 
 
 
 
 









خامسا /
جدول المحاسبة في رمضان" -
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.KeramaIT.Table
جيد لتربية الأبناء وتعويد النفس وإلا فإن الأصل أن يحسن الإنسان المحاسبة دون هذا .. إذا لم يفتح الرابط فاكتب في سوق البرامج المحاسبة في رمضان ( في نفس الصفحة خانة البحث في الاعلى)









انشروها في كل القروبات ووسائل التواصل ولكم الأجر بإذن الله


 

الأحد، 16 يونيو 2013

أُريت بعيني .. كلٌ يقوم لقدره


      بسم الله مقدر المقادير ومجري السنن والتدابير ، حمداً له على كل أمر كبير وصغير .. ثم الصلاة على الهادي البشير محمد بن عبد الله النبيِّ الأُميِّ والسراج المنير    ..      أما بعد :


 



       يمضي الإنسان في هذا الكون يأكل ويشرب ويجلس ويلعب ويرتاح ويتعب ولحياته ومعيشته ينصب وليس له إلا ما كتب ..

      هو يصنع كل هذا ولا يدري أنَّ الله قدر له كل شيء ( إنَّا كل شيء خلقناه بقدر) ومن جملة ما يقدره الله جل في علاه الابتلاءات والمصائب التي ربما يكون ظاهرها شرُّ .. وإنّما هي في باطنها خيرٌ وربما خيرٌ محضٌ فالله ليس في أقداره شرٌ محضٌ تعالى سبحانه عن ذلك ، وإنّما يقدره لحكمٍ هو أعلم بها سبحانه وربما يُطلِع منها لخلقه ظاهرة أو استنباطا ما يُسَكِّن النفوس ويجعل العبد يتأمل في حكمة الله ولطفه وعجيب صنعه ..

      اليوم حدث لي موقف من هذا جعلني أكتب هذه الكلمات أرويه لكم باختصار ,,,

       دعاني زميلٌ خاصٌ جداً لِيْ ومقربٌ إليَّ لتناول القهوة عنده فلما وصلنا للبيت كان قد أرسل أخوه الذي يصغره سناً لأجلي إلى البقالة وما هي إلا لحظات فصلتنا حتى قام فزعا ليقوم طالبا مني أن أحمل أخاه للمستشفى بعد تعرضه لحادث عند البيت كاد أن يموت فيه دهسا وسبحان من أنجاه الذين رأوا الحادث قالوا لم نصدق أنّه سينجو .. ولكن أقدار الله ولطفه فوق كل شيء واستطراداً هذا الأخ الذي وقع عليه الحادث يا أحبتي لا يترك الذّكر مطلقا وهو من أهل الوتر آخر الليل أدركت هذه لأنني حججت معه في سنة ماضية وهو من أهل صلاة الفجر ولعلها كانت سببا في حفظه ،
أقول حملناه إلى المستشفى وهو يلهج بحمد الله ويقول ما كنت لأنجو لولاك يالله ويكررها وهو يصف الحادث إلى أن وصلنا وباشروا اسعافه وهو بخير ولله الحمد .
أمّا السيارة فنسف جنبها وأما الخصم فسائق باصٍ وهو ابن إحدى وعشرين (21) من العمر أو دونها كان مسرعا ومعه بالباص طلاب في عمره ودون ذلك وقد سلموا بحمد الله .


 


فقلت أُرِيتُ بعيني أنَّ كلاً يقوم لقدره
 
ذهبت لأجل أن أكون ضيفا  وإذا الحقيقة أنها لأسعفه وما علمت
 

وهو ذهب ليشارك في تضييفي  وإذا الحقيقة أنها لحادث ينتظره وما علم 

 وأمَّا ما وراء ذلك فهو ما زال في علم الله وحده ...