الأربعاء، 20 مايو 2015

أتريد حسن الخاتمة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته   وبعد :

أتريد حسن الخاتمة ؟

سؤال لطالما مر على أذهان البشرية

 ممن وسموا بالأمة المحمدية

وكل صادق منهم في قوله

جوابه نعم أريدها برحمة الله وإمداده وحوله

لكن ما أكثر من يقول

 وتراه في مكانه لا يصول ولا يجول

 عجبا وربي عجبا

ألسنا من المسلمين 

وبقول الله من المخاطبين

.... لم تقولون ما لا تفعلون (2)

كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون (3)

إذا لم الكلام بلا إنقياد

 لم الكلام بلا تقدم وازدياد



حسن الخاتمة تحتاج إلى حسن عمل

 لا أمانٍ ووقوفٍ على آمال وطلل

جدوا واستعدوا

 اسمعوا واعملوا ؛ لتعانوا وتسددوا

لابد أن كلاً منا مر على قريب أو صديق

 أو جار أو رفيق

 أو حتى على مرأى على جانب الطريق

لمفقود حسُنة خاتمته

أو ميت ساءَت خاتمته

 ونسأل الله الأولى ونستعيذه من الأخرى



إذا اسأل نفسك وأجبها من أعماق قلبك

هل بدأت لذلك سعيا

 أو أنك لازِلت تُفندُ وتُبدي رأيا

الوقت يمر والدنيا بالموتى تستعر

كم فقدنا ممن نحسبهم نالوا الأولى

والله حسيبهم

 لكن علامات رأيناها وسمعناها فيهم 

والله رقيبنا ورقيبهم

...........................

رحمك الله فاطمة الخير

وما فطم بعدك أبدا الخير

بل هو مستمر ما طار طير

رحمك الله رحمة واسعة

فقد كنت لحسنات الذكر جامعة

وهل جزاء الاستغفار ووتلك التسابيح 

وقيام الله والتراويح

هل جزاء الحث على الصلاة 

والحرص فيها على رضى الله

إلا إحسانا و جزاء من جنس العمل

وما رأي منك ونقل عنك بهذا دل

خُتم لها نهارها 

داعية بها محرصة عليها

في مشهد هذا تصويره وتصوره

بعد أن انقطع عملها وضعف كلامها

ورفع التكليف الشرعي عنها

لم يسمع لها صوت وبدأ يدب فيها الموت

من سبعة أشهر تتالت

لا حراك ولا كلام إلا ما تباعد وتفاوت

بعد هذا كله تتنزل عليها رحمات الرحيم

الذي قال سبحانه

" ولا يظلم ربك أحد "

تنطق بمشهدها 

أذن العصر يا بنتي قومي دخل الوقت

لا يمه لم يؤذن لم يدخل بعد الوقت

وكأنها تقول عجلي قبل أجلي

فما أن يدخل وقت العصر

ويرفع صوت الأذان يعصر الدمع عصر

 حتى تطلب الوضوء للصلاة

لتستأذنها بنيتها أولا أن تصلي هي

بعد أن وصلت بنت اختها لتنتظر عندها

بدلا عنها حتى تساعدها

يقف حينها مناد الله أن قد كتبت لك بإذن الله

فالعمل مع النيَّة 

يكتب لصاحبه أجره في صحف عليَّة

أما الآن أجيبي داع ربك 

واستلقي على جنبك

ليصرخ منادي طبيب الأرض الضعيف

طبيب طبيب

وتصرخ حفيدتها بصوت نحيب

لا يسمع حياء من الرب الرقيب

وما علموا جميعا أن المجيب

رب ومعلم وقابض كل طبيب

قد أمضى قدره وأنفذ حكمته وأمره

الله أكبر ما أحكمك وأعدلك ربنا

هل جزاء الإحسان إلا الإحسان "

يقول مرار أحد أبنائها ونحن معه في مجلسها

وقد تكرر رؤيته وسماعه

ومني مباشرة حدث استماعه

 " يمه ليه ما تتكلمين معنا "

 فيكون جوابها

 " وش تبغوني أقول

  اسبح واستغفر أحسن لي "

الله أكبر إنها معرفة الدنيا وحقيقتها

من امرأة درستها فعرفة حقارتها

ففضلت أن تنال أفضل ما فيها من حلاوتها

وو قفت شامخة بصلابتها

لتردد العبادة أساس كل سيادة وسعادة

جموع غفيرة شهدت الصلاة عليها رحمها الله

امتلاءت كل أرجاء الجامع

لتلفت بذلك أنظار المارة

ليشهد الصلاة من لا يعرفها

 لكن دعاه هذا الزحام وتلك الإشارة

حتى ردد بعض من حدثنا عنهم


من هذه وماذا كانت تصنع ؟؟؟


بقيت أنا وأنت يا قارئ رسالتي

لازال يمر على مسامعنا

"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم "

فهل سنجد بإذن الله من يتساءل عنا مثلهم

أم من يدعون علينا ويسددوا نحونا نصلهم


أستودعكم الله

بقلم محبكم

أبو المسفرة

29-7-1436


الجمعة، 3 أبريل 2015

خاطرة الغبار




السلام عليكم أحبتي


الكلُ حولي تقريباً 

رأى بالأمس القريب موجة الغبار

والتي فيها ربما العقلُ يحار















كَتَمتِ الأنفاسَ 

وأُغلِقت لأجلها محلاتُ الألماسِ

أظنكم تعرفون مغزى كلامي

مع تقديري للكل واحترامي

ماذا حل بالنّاس !!

حين بدأت الموجة تكتم تلك الأنفاس

الكل بدأ يبحث عن مهرب

والغبار حتى للبيوت تسرب

لم يبقوا في محلاتهم

بل بحثوا عن نجاتهم


لا أدري إذا لم لا يكون ذلك

في أمرها الأخروي كذلك

ومع هذه الإشارات والتذكير

من لدنّ العزيز القدير

يتردد سؤال 

لم لا يهتم المسلمون قليلاً

مع أمر دنياهم بأمر أخراهم

نفر حين حاجاتنا إلى الله

ثم نغفل عند إسباغ النعم وننساه

أليس ألمُ الآخرة أوجع وأشد

ونعيمها ألذّ وأصدق في الوعد

لم إذا هذا الإعراض يا قوم !!

غفلة تتلوها غفلة

وللأسف تكاد تكون عامة

أعمت الأعين وللأذن صامة

قدرا مررتُ في صلاتي على

 قول ربِّ العالمين

" فما مِنكُم منْ أحدٍ عنهُ حَاجِزِين "

فوقعت في قلبي موقعا

وأقامت في مساحة ناظري متربعا

فقلت أكتب لعل الله علينا أن يتوب

موعظة أعظ بها نفسي الأمارة 

قبل أن يمرها ما يمر المارة

أعني من الموتى غفر الله لنا ولهم

فالدنيا للخلق ممرٌ ليست بمستقر

مروا هم وبقينا نحن غداً سنمر

" حَاجِزِين " 

معها تزول كل قدرة ، إلا قدرة القدير المقتدر

فهل من معتبر ومتفكر

ذاك غبار لا يطاق 

والآخر أمطار تزيد عن النطاق

أو فجأة بركان أو طغيان فيضان

أو صقيع و ثلج أو وباء لبلد يلج

" ذلك يخوف الله به عباده يا عبادي فاتقون "

أو نعيم وسرور 

وفرح وحبور 

وعافية وحبور

لكن ...

يقطعها قاطع اللذات

وحينها

فما مِنكُم منْ أحدٍ عنهُ حَاجِزِين "

فالانتباهُ والحذرُ أحبتي

أستودعكم ربي ولا تنسوني من دعائكم

 فإني ما كتبت إلا لحبكم 


تقبلوا تحياتي " أبو المسفرة "
14-6-1436





الأحد، 11 يناير 2015

لولا الحياء لصورته

بسم الله الرحمن الرحيم




أقسمت بربي لولا الحرج و الحياء لصورته
وإكراما له ورفعة 
في كل مكان أستطيع نشر خبره نشرته


لا أدري ما أقول
أو كيف أتكلم


أصول بفكري وأجول
وكأني لم أتعلم



لكن باختصار
موقفه أثر فيني وأثار



نعم أثار القريحة
لم يجعل نفسي مستريحة


حتى أكتب عنه شيئا
لعله يكون بذلا وعرفانا


كيف لا أكتب وقد رأيته متعبا


آثار الإرهاق عليه كأنه محموم
ومع ذلك هو فرح بذلك غير مهموم


الجو شتاء أو على أقلها جو حسن
إلا أن العرق يوحي أنه من الحر يأن


لا تقل عمله وعليه أن يتحمله

تأدب أخي الكريم 
ولا تكن كافرا للنعمة لئيم

وقف يخدم الجميع لا تخصيص لشريف أو وضيع


حقيقة تكرر علي الموقف كثيرا
وربما هممت بالكتابة فرأيته أمرا ليس مثيرا


فلما رأيت رجال الأمن بسيارات الدوريات
يسعون للأمن بالوقوف حول الثانويات

في هذه الأوقات التي فيها الاختبارات

يمنعون الفوضى حرصا على عدم وقوع بلوى

فلا يخفى على أحد أنها سوق الانجراف
والمخدرات والشهوات المسببة للانحراف

صحيح أنه عمل وكلنا في عمل

لكن يشهد الله أثرت فيَّ ثلاث مشاهد رأيتها لثلاثة منهم
يتفانون بالخدمة فوق عملهم
وهذا الأخير بموقفه الذي وصفت كان أشدهم




شكرا شيخي رجل المرور
يا من وقفت تنظم بيدك حركة العبور



نعم أنت بتعليمك الصبر والتضحية وخدمة الناس
أنت بسعيك للأمن و تعرضك للخطر ولو بالاحساس
أنت بتقديم الخير و وتنظيم السير وقد أصابك الباس

أنت بذلك قدوة فكنت شيخا

ربما لحقتك دعوات ظالمة
من مستعجلين لم يعرفوا أن نفوسهم بذلك آثمة



 أو امتدت بالبطش لك يد ظلومة جهولة
حقها أن تكون لظلمها مشلولة 

همهم أنفسهم
وأنت بتنظيمك تحرسهم



أنت واحد تمثل المئات
مما يخفى على البشر لا على رب البريات


لهم كلهم وأخصُّ من كان سبب رسالتي

شكرا لك ثم شكرا لك
عدد ما سبح عبد لربك وسلك بالخير مسلكك
وأعطاك من الخير ضعف مسعاك وسؤلك




كتبت بقلم سعيد الزهراني
أبو وئام 
26-1-1436

ونشرت في هذا اليوم الاثنين
21-3-1436